تجربتي في التشافي من مشاعر عدم الاستحقاق بكل سهولة
مشاعر عدم الاستحقاق تمثل مشكلة كبيرة لكثير من الناس لأنهم يشعرون أنهم لا يتسحقون النجاح او السعادة او الحب فيقبلون بما هو أقل مما يستحقون فقط لأنهم لا يعتقدون بأحقيتهم.
ويتسائل العديد من الناس عن أفضل طريقة للتشافي من مشاعر عدم الاستحقاق وتركها تماما لكي تتوقف عن السيطرة عليهم وسوف نحاول معا الآن ونبدأ التشافي منها بإذن الله بأفضل طريقة ممكنة, لكن أولا لاحظ أن كلمة تشافى هنا معناها فقط ترك الشعور يرحل منك للأبد دون تعلق بالشعور ولا محاولة التمسك به.
ملحوظة مهمة: نحن نتمسك بالمشاعر لأننا نظن أن تلك المشاعر هي حقيقتنا لكن في الحقيقة نحن من خلقنا تلك المشاعر بداخلنا أو استقبلناها من الخارج حتى أصبحنا نظن انها نحن, لذلك نجد صعوبة كبيرة في تركها أو استبدالها بمشاعر أخرى.
لذلك أولا وقبل كل شيء: أدرك أن مشاعر عدم الاستحقاق ليست انت وإنما هي مثل معطف المطر مثلا كنت ترتديه لوقت هطول الامطار لكن بعد طلوع الشمس انت لسه بحاجه له بعد الان ويمكنك خلعه وارتداء شيء أخر مناسب أكثر.
ثانيا: التوقف عن المقاومة
أكبر خطأ يمكنك أن تقع فيه هو محاولة مقاومة مشاعرك, في الحقيقة رفضك للشعور هو ما يجعله يقوى ويتحكم بك أكثر, أهم شيء يمكنك فعله الآن هو الجلوس بهدوء والسماح لهذا الشعور أن يظهر للسطح بدلا من محاولة كبته.
اسمح لمشاعر عدم الاستحقاق بالتواجد داخلك الآن ولا تحكم عليها أنها سيئة أو أنك سيء لأنك تشعر بها, فقط اسأل نفسك هل يمكنني أن اسمح لهذه المشاعر أن تظهر الآن, وفي الحقيقة أن مجرد قبولك لوجود تلك المشاعر يضعف سيطرتها عليك في الحال.
ثالثا: الصدق والوضوح التام
اسال نفسك الأسئلة التالية وجاوب بكل صراحة سواء بنعم أم بلا او أي إجابة اخرى المهم أن تكون صادقا
1- هل هذا الشعور موجود بداخلي الآن؟ الإجابة المنطقية هي نعم انت تشعر بهذا الشعور الآن لأنك سمحت له بالظهور.
2- هل تشعر بثقل في صدرك كلما تذكرت أنك غير مستحق؟ الإجابة المنطقية هي نعم انت تشعر بثقل في قلبك كلما تذكرت انك غير كافي وغير مستحق.
3- هل تفضل أن تستمر بالشعور بهذا الثقل أم تحب ان تشعر بالحرية والخفة؟ الإجابة المنطقية هي أريد أن اشعر بالحرية والخفة الآن وترك هذا الثقل للأبد.
4- هل أريد ترك هذا الشعور الآن أم لازلت أريد التمسك به في حياتي؟ الأجابة المنطقية هي نعم أريد أن أترك هذا الشعور يمضي إلى حال سبيله.
5- ما أفضل وقت لترك هذا الشعور للأبد؟ الإجابة المنطقية هي الآن.
رابعا: معرفة أصل شعور عدم الاستحقاق
انت تشعر بعدم الاستحقاق لسبيين رئيسين:-
1- رغبتك في القبول من الأخرين, انت تشعر بعدم الاستحقاق لأنك تبحث عن استحقاقك في عيون الأخرين, وتريد تأكيد قيمتك من الخارج.
الحل هو إدراك تلك الحقيقة واسأل نفسك وكما تعودنا كن صادقا في الإجابة (هل يمكنني التخلي الآن عن رغبتي في الحصول على القبول والتقدير من الأخرين؟ الإجابة المنطقية هي نعم, واسمح لنفسك بالشعور بالخفة والراحة التي تأتي مع كلمة نعم).
2- رغبتك في التحكم والسيطرة, بشكل غير واعي انت تريد أن تتحكم في نظرة الأخرين لك لكي تشعر أنك مستحق وكلما حاولت التحكم أكثر كلما شعرت بالإحباط وزادت رغبتك في التحكم أكثر وهكذا ومع الوقت تتحول هذه الرغبة إلى قلق كبير وشعور بثقل يمنعك من الاستمتاع بأي شيء في حياتك.
الحل هو أن تسأل نفسك, هل استطيع الآن أن أترك رغبتي في السيطرة على الآخرين والتوقف عن محاولة تغيير نظرتهم لي؟ الإجابة المنطقية هي نعم واسمح لنفسك بالشعور بالراحة التي تأتي مع كلمة نعم.
ملحوظة مهمة: إذا كانت اجابتك على أي سؤال سابق بلا, إن كنت تشعر أنك غير قادر على ترك هذه المشاعر ولازلت متمسك بها, لا تجبر نفسك ولا تقاوم, فقط ارجع للخطوة الآولى وحاول فهمها جيدا, وافهم أن هذه المشاعر ليست أنت وأنها فقط تمر من خلالك وتريد أن تمضي لحال سبيلها كل ما عليك فقط هو تركها تمر وتعبر بدون تمسك أو تعلق بتلك المشاعر لأنها كما قلنا هي لا تمثلك.
لمساعدتك على التشافي من مشاعر عدم الاستحقاق بشكل مباشر يمكنك التواصل معي على واتساب وحجز استشارة.